محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

403

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

المالكي في الصفة ، يجلسون فيه آغاوات الحرم ، أي : [ الذين ] « 1 » يعتقونهم الناس ويهدونهم لخدمة المطاف . انتهى . وقد نقل مقام الحنبلي إلى مكانه الذي هو به الآن ، وكان ابتداء العمل يوم السبت 22 صفر سنة 1301 ، وحيث كان المحراب الأول يمنع [ اعتدال ] « 2 » الصف إن صلى الشافعي ، وقد قال صلى اللّه عليه وسلم : « سوّوا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة » ، فلهذا نقل وبني على هذه الصفة ، وصار تسوية الصف ، وذلك في دولة مولانا السلطان الغازي « 3 » عبد الحميد خان وأمير مكة سيدنا عون الرفيق ، وشيخ الحرم الوزير عثمان باشا ، والمهندس صادق بيه من مهندسي الآستانة . اه . ومما أحدث في الحرم لمصلحة : مخزن مسقّف خلف سقاية العباس كان يحطّ فيه الزيت ، ثم بعد ذلك صار لحفظ الصرّ « 4 » الوارد لأهالي مكة ، فوضع فيه سنين ثم ترك . أنشأه حسين باشا المعمار في حدود العشرين بعد الألف . ذكره علي بن عبد القادر الطبري . قلت : هو الآن يوضع فيه الشماعدين التي يوقد فيها الشمع ، قدام البيت الحرام ، وهو الآن بيد أغوات الحرم . وأما ما يقوله العوام بأنه بيت اليهودية امتنعت عن بيعه ، وأن الصلاة

--> ( 1 ) في الأصل : الذي . ( 2 ) في الأصل : اعتدل . والتصويب من الغازي ( 1 / 683 ) . ( 3 ) الغازي : كلمة تركية مأخوذة من اللغة العربية بمعنى : المجاهد ( الشناوي - الدولة العثمانية 1 / 11 ) وهي صفة كان يلقب بها سلاطين الدولة العثمانية ، وهذا دلالة على نشأته الجهادية . ( 4 ) الصرّ : هو المال الخارج من دار الخلافة لإقامة شعائر الحرمين الشريفين ولوازمهما وجيرانه أهل الأراضي الحجازية ، وكان مقداره 3000 دينارا في عهد بايزيد الأول ، ثم زيد عليه في عهد بايزيد الثاني حتى بلغ 14000 دينارا .